الأربعاء، 1 فبراير، 2017

thumbnail

جمعياتنا الخيرية: تستثمر في المال أم في البشر؟!

كتبها إبراهيم الخميس  | بدون تعليق

قبل الإجابة على هذا السؤال استأذنكم في عرض مفاهيم محاسبية بطريقة مبسطة قدر الإمكان:

مفهوم السيولة: 
يقصد بالسيولة هو قدرة الجهة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل من خلال توفير تدفقات نقدية (أموال)، ويتم معرفة مدى قدرتها على ذلك من خلال حساب نسبة أصولها المتداولة إلى خصومها المتداولة[1].
يقول بل ماكجينس [2]: "استقرت الممارسات المحاسبية على أن الأصول المتداولة يجب أن تزيد عن الخصوم المتداولة بنسبة الضعف؛ لتأمين نسبة تداول الأموال السائلة" .
أي أن نسبة 1 إلى 2 تعتبر نسبة سيولة جيدة[3]..
ولحساب نسب التداول والسيولة (دوران المال) يمكنكم تطبيق المعادلة التالية:
معدل الدوران = الأصول المتداولة ÷ الخصوم المتداولة
أي أن الوضع الطبيعي للجمعية الخيرية إذا كانت أصولها المتداولة عشر ملايين أن تكون خصومها المتداولة خمسة ملايين .. إذا زادت الخصوم المتداولة عن هذا الرقم أو قلت الأصول المتداولة عن هذا الرقم فمعنى ذلك أن الجمعية تعاني من أزمة في السيولة .. والعكس يعني وجود وفر نقدي.. 

أهمية السيولة:
نعتقد أن الشركات تفلس لأنها تخسر، والصحيح أنها تفلس إذا انعدمت عندها السيولة حتى ولو كانت تربح! أي أن السيولة التي لديها لاتغطي التزاماتها قصيرة الأجل.
الحقيقة الجلية في عالم الأعمال اليوم هي: أن الإيرادات العالية وزيادة المبيعات لاتضمن النجاح ما لم تؤمِّن الشركة تدفقات نقدية كافية لتغطية التزاماتها، فالأرباح نوعان: حقيقية (أي حقوق مستحقة لدى الغير)، ومتوقعة (تقوم على تكهنات).. ولكي تصل بالشركة إلى الأرباح الحقيقية عليك أن تهتم بالسيولة..
إدارة السيولة هي مهمة التخطيط الأساسية للتكيف مع الركود العالمي والأزمات الاقتصادية لذا يقول الاقتصاديون: "لاتصرف ما في الجيب فأنت لاتعلم ما في الغيب!!"[4]
تضطر الشركات (والجمعيات) الناشئة إلى المخاطرة بهدف استثمار الفرص وتحقيق مكانة في السوق، لكن بعد توطيد أركانها تتغير ثقافتها وتنضج نظرتها لإدارة المال، فسن النضج المالي للشركة (أو الجمعية) يعني تحولها من ثقافة "مخاطرة الربحية" إلى ثقافة "تأمين السيولة" والانضباط المالي ورسم الاستراتيجية المالية. 

السيولة والمصروفات الإدارية:
المصروفات الإدارية هي كل المصروفات التي لاترتبط مباشرة بالعمليات الإنتاجية كالرواتب وأجرة المقرات والرخص وأقساط التأمين وإهلاك الأجهزة[5].
الشركة (أو الجمعية الخيرية) التي تتبع استراتيجية "الربح في الأجل القصير" تركز على الربح السريع والنجاحات الوقتية، فتلجأ إلى تخفيض تكاليف التوظيف والبحوث والتطوير والإعلانات بهدف توفير السيولة المؤقتة .. وهي استراتيجية تساعد الجهات في أوقات الأزمات إلا أنها تؤدي بها إلى آثار قاتلة على المدى البعيد.. 
إذا كانت الجهة تعاني أزمة في التداول فلا شك أنّ من النضج المالي اتباع إجراءات مؤقتة تهدف إلى تقليص المصروفات الإدارية.. لكن إذا كانت نسبة السيولة والتدفقات النقدية عالية لدى الجهة فمن الطبيعي أن تتوجه إلى استراتيجية من استراتيجيات النمو، وتهتم بتمتين مواردها البشرية وتحسين خدماتها وتعزيز بناها التحتية.

رأس المال البشري:
الذي لاحظته في عدد من الجمعيات العريقة أنها لاتهتم برأس المال البشري بقدر اهتمامها برأس المال النقدي.. فتجد مثلا أن أصول الجمعية المتداولة قد تصل إلى 8 ملايين أو تزيد بينما خصومها المتداولة لاتتجاوز مليونين أي أن نسبة التداول=8÷2=4 وهذا يعني وجود تدفقات نقدية مهدرة.. 
والمحزن أن الجمعيات مع هذا الوفر توظف في الصف الأول مديرين ذوي كفاءات متوسطة برواتب متدنية أو ذوي كفاءات جيدة لكن بعمل جزئي.. بينما لو استثمرت هذه الجمعية خمسمائة ألف ريال سنويا في البشر استقطابا وتأهيلا لكان أثر ذلك كبيرا على مستوى الجودة وتحسين الخدمات والبنى التحتية، بل وعلى مواردها المالية على المدى البعيد لأن التاجر والداعم الآن يهتم بالجودة والشفافية أكثر من أي شيء آخر.

الخلاصة:
مشكلة الجمعيات الخيرية ليست في مواردها المالية .. بل في ضعف قناعة قياداتها أن البشر هم رأس المال الحقيقي.



========

[1] يقصد بالأصول المتداولة هي الأصول التي يمكن تحويلها إلى نقد بسرعة، مثل الأموال في البنك والديون المستحقة قصيرة الأجل.. أما الخصوم المتداولة فهي الالتزامات المستحقة خلال العام المالي "قصيرة الأجل" مثل مستحقات الموردين والأقساط والمصروفات والرواتب المستحقة خلال العام المالي..

[2] كتاب: القواعد النقدية 2012م.. وكثير من الأفكار المالية الواردة في المقالة مقتبسة من هذا الكتاب، وكنت قد نشرتها في حساب @shmsalidarh.

[3] تنبيه للجمعيات التي لديها مخزون (مثلا مستودع خيري أو مستودع طبي): للتعرف على السيولة السريعة يتوجب خصم المخزون من الأصول المتداولة، وتعتبر هنا نسبة 1 إلى 1 نسبة جيدة للسيولة السريعة

[4] هذه القاعدة لاتنافي أختها: "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب" .. ففعل الأسباب مطلوب مع التوكل على الله.

[5]يخلط البعض بين المصروفات الإدارية والمصروفات التشغيلية، والفرق هو في ارتباط الصرف مباشرة بالمنتج، فرواتب المديرين والسكرتارية مصروفات إدارية، بينما رواتب العاملين في قسم المساعدات مثلا مصروفات تشغيلية.



الاثنين، 28 نوفمبر، 2016

thumbnail

الإدارة بالمشيخة

كتبها إبراهيم الخميس  | 2 تعليقات


أن يتحكم شخص واحد بمصير الجميع في المؤسسة ويمتلك كافة الصلاحيات تلك هي الإدارة الفردية التي يقابلها العمل المؤسسي..
"الإدارة الأبوية"، "القيادة الدكتاتورية"، "النمط التسلطي".. سمِّها ما شئت.. لكن إن كنا نتحدث عن جهاتنا الخيرية فاسمها بالتأكيد "الإدارة بالمشيخة"

"الإدارة بالمشيخة" لم تكن وليدة العمل الخيري في الحقبة الماضية وليس لها ارتباط بالمشايخ الكرام ، بل كانت ثقافة المجتمع حينذاك..

في تلك الأيام..
لا صوت يعلو على صوت شيخ القبيلة وكبير العائلة
الأب لايناقَش إذا أمر..
والزوج لايراجَع إذا قرر..
حتى في القرى والهجر بل والمدن: القرار حق للرئيس فقط.
بل حتى الفتوى مصدرها الشيخ أو الشيخان!!
رحم الله الجميع..

في هذه الأيام..
تنادى المجتمع للحوار، وسماع الطرف الآخر..
واتجهت الأسر - على اختلاف مستوياتها - للنمط الديمقراطي..
وتعقدت الحياة، وتداخلت الارتباطات، فاحتاج الناس إلى تكوين اللجان والمجالس لإدارة شؤونهم..

في ذلك الحين:
قامت الجهات الخيرية على أكتاف المشايخ والدعاة.. وكان التجار آنذاك يتبرعون لهذه الجهات لثقتهم بالشيخ والداعية فلان.. لذا من المتوقع أن يكون الشيخ مشرفا على مآل التبرع المرتبط بشخصه، وكان من السهل عليه أن يتابع أعمال جهته ويدير منسوبيها.. خاصة إذا علمنا أن الشيخ القائد كان ينفق جل أوقاته في إدارة تلك الجهة ومتابعة مشاريعها.

ماذا تغيّر؟
الأعمال الآن تشعبت، والجهات الخيرية تضخمت، والمتطوعون تراجع مستوى أدائهم..
هذا من جهة..
ومن جهة أخرى.. رجال الأعمال زاد وعيهم وارتفع سقف تطلعاتهم، فأنشأوا جهات مانحة ومجالس إشرافية.. وغدت تزكية الجهات الخيرية من خلال التقارير الدقيقة والأرقام والصور أقوى عندهم من أي شي آخر..

إذن أين الخطأ؟!
لم يخطئ مشايخنا الكرام – رحم الله ميتهم وحفظ حيهم – في قيادتهم لمؤسساتنا الخيرية بل على العكس نحن بجهودهم ننعم – بعد فضل الله – بجهات خيرية كثيرة وكبيرة ورائدة..
واتباعهم لأسلوب "الإدارة بالمشيخة" أمر حتّمه واقع الحال في تلك الأيام، وربما لم يكن من الحكمة اتباع غيره من الأساليب والمناهج.
الخطأ يكمن في استمرارنا نحن بهذا الأسلوب مع أن الوقت تغير والناس اختلفوا.

لذا..
يجب أن تقوم مؤسساتنا الخيرية على ثلاث مستويات إدارية فاعلة، ويكون لكل مستوى دور يقوم به:

(1) المستوى الرقابي:
يجب أن تضم الجهة الخيرية هيئة رقابية عليا: "جمعية عمومية، مجلس نظارة، جمعية شركاء.." يكون لها دور فاعل في الرقابة والمحاسبة. ومن الممكن أن تنشئ هذه الهيئة لجان رقابية تفتيشية لا تراقب دوران المال فحسب بل تدقق مؤشرات الجودة والتزام مجالس الإدارة بالخطط الاستراتيجية.
ومع وجود "الجمعيات العمومية" اسماً في جمعياتنا الخيرية إلا أن وجودها كعدمه في كثير من الجهات.. يجب علينا كقيادات للعمل الخيري أن ننبه منسوبي الجمعيات العمومية إلى دورهم الرقابي كأعضاء.. لهم حق التصويت على القرارات السيادية وحق الرقابة والتفتيش وحق المساءلة لمجالس الإدارة وقبل ذلك حق اختيار الأنسب لإدارة الجهات.
من الأمور التي أتمنى أن يراعيها من يصوغ الوثائق الوقفية أن يجعل مجالس النظارة مجالس رقابية لا إشرافية ولا تنفيذية وأن يمنحها صلاحية تعيين مجلس إدارة للوقف ورئيس تنفيذي له.. مع إمكانية تعيين شخص واحد في المستويات الثلاثة خاصة في بدايات تأسيس الوقف.
جمعية الشركاء هي مجلس رقابي وفقا لنظام الشركات.. وأدرجتها هنا لأني أرى أن العمل الخيري له أوجه كثيرة أحدها تحقيق الرسالة من خلال شركة ربحية كما هو الحال في شركة شمس الإدارة.

(2) المستوى الإشرافي:
مجلس إدارة الجهة يُعنى بخطتها الاستراتيجية ومؤشرات الأداء KPI .. يعتمد خطتها التشغيلية، يراقب أداء الإدارة التنفيذية من خلال تقارير دورية.. يهتم بتحسين الخدمات وتحقيق الأهداف الرسالية للجهة، ويقدم توصياته على ضوء ذلك.
مجالس الإدارة إذن غير معنية بأي أمور تنفيذية.. لذا لا يتوقع أن يدور نقاش في مجالس الإدارة عن اشتراء قطعة أرض أو تأجير وقف استثماري!  كما لا يتوقع أن يتدخل المجلس في منح الخدمة لفلان أو حجبها عن الجهة الفلانية ما دام المجلس أشرف على إعداد ضوابط تقنن تقديم الخدمات.

(3) المستوى التنفيذي:
في الشركات والمؤسسات الوقفية يمثل هذا المستوى "الرئيس التنفيذي" وفي الجمعيات الخيرية "مدير الجهة" وفي كل الأحوال: سيناط التنفيذ برجل واحد يقود فريق عمل تنفيذي..
إدارة الجهة التنفيذية تعد الخطط التشغيلية والموازنات وتعمل على ضوءها بعد اعتمادها، وليست بحاجة لاستئذان مجلس الإدارة في تسيير أمور الجهة فلديها كافة الصلاحيات التي تساعدها في التنفيذ، ومجلس الإدارة لايتدخل في دقائق وتفاصيل عملها ولايتخذ القرارات نيابة عنها.   

حتى نتأكد من نجاح نمط الإدارة في جهاتنا الخيرية:
إن كنت عضوا في جمعية عمومية فمارس حقك!
وإن كنت رئيسا لمجلس الإدارة فتنبه لدورك!
وإن كنت مديرا لجهة خيرية.. فاسأل نفسك عن نمط إدارتك!


الاثنين، 30 مارس، 2015

thumbnail

الموارد البشرية في الجهات الخيرية

كتبها إبراهيم الخميس  | بدون تعليق

تمهيد:
يتناول هذا الموضوع واقع الموارد البشرية في الجهات الخيرية بنوعيها:  
  1. الكفاءات والقيادات "توظيف – تطوع"
  2. الفئة العاملة "توظيف – تطوع"
تعاني الجهات الخيرية بشكل عام من مشكلات تتعلق بالموارد البشرية يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

(1) ضعف النضج الوظيفي:
يتحدد النضج الوظيفي بناء على بعدي الكفاءة والدافعية للموظف، وبشكل عام تعاني أغلب الجهات الخيرية من ضعف في هذا المجال من أبرز مظاهره مشكلة دوران الوظيفة [1] وضعف إنتاجية الموظف ولذلك أسباب منها:
  1. تدني الرواتب التي تقدمها الجهات للموظفين.
  2. تدني مؤهلات الموظفين الذين تستقطبهم الجهات مما يتسبب في تأخر النضج الوظيفي.
  3. شعور الموظف بعدم الأمان الوظيفي بسبب عدم وجود أنظمة ولوائح تحفظ حقوقهم وتهيئ لهم تطوير أنفسهم، أو عدم فاعليتها إذا وجدت.
  4. أغلب الجهات الخيرية تعمل بنظام الدوامين وهو نظام غير محبذ لدى كثير من الشباب السعودي.
  5. صعوبة حصول الجهات الخيرية على تأشيرات عمل.

(2) ضعف استقطاب الكفاءات:
إذا استبعدنا القطاع الحكومي فإن القطاع الخاص هو المنافس الرئيسي للقطاع الخيري على الموارد البشرية، وعلى الجهات الخيرية أن تقيس أداءها مقارنة بهذا القطاع. 
الكفاءات التي تقود العمل الخيري هي كفاءات متطوعة غالبا أو تعمل بنظام الدوام الجزئي برواتب متواضعة، وفي كلا الحالتين فإن الجهات الخيرية تعمل بنصف طاقتها التشغيلية أو أقل خاصةً إذا أخذنا بالاعتبار ضعف كفاءة الفئة العاملة.

النجاح إدارة، والفشل كذلك! وإذا لم تقتنع قيادات العمل الخيري بأهمية استقطاب الكفاءات والإنفاق عليها بسخاء وإذا لم تؤمن بأن الاستثمار برأس المال البشري طريقها للنجاح والتفوق فإنها ستتراجع على المدى البعيد. 
إنّ المطَّلِع على واقع مجالس إدارات الجهات الخيرية والقرارت الصادرة عنها يلحظ – بأسى – مدى اهتمام القيادات على تنمية الموارد المالية والاستثمارات على حساب الموارد البشرية والمنتجات الرسالية [2].

(3) استراتيجية الربح في الأجل القصير:
تركز هذه الاستراتيجية على الربح السريع والنجاحات الوقتية، وهي إحدى استراتيجيات الاستقرار[3]، فتلجأ الجهة التي تعمل على هذه الاستراتيجية إلى تخفيض تكاليف البحوث والتطوير والإعلانات، مما يزيد رأس مالها مؤقتا ؛ إلا أن هذه الاستراتيجية لو استمرت فستوصل إلى الإفلاس!.

للأسف فإن أغلب الجهات الخيرية تعمل بهذه الاستراتيجية مع أن لدى كثير منها أصولا متداولة تزيد عن الحد الطبيعي بكثير[4]، ويرجع السبب في ذلك غالبا إلى ضعف الوعي الإداري لدى القيادات حيث يعتقد كثير منهم أن الإنفاق بسخاء على الدراسات والتدريب والإعلام إهدار لأموال المسلمين وتبرعات المحسنين!. 

(4) ضعف البناء المؤسسي:
في الوقت الذي تُشَن فيه هجمات إعلامية لا هوادة فيها على العمل الخيري والجهات الخيرية تحتل الجهات الخيرية – للأسف – مرتبة متأخرة في السلوك الإداري والتنظيمي والاهتمام بنضج العاملين ورضا المتعاملين؛ وكل هذه العوامل تؤثر سلبا بلا شك على استقطاب الموارد البشرية لهذا القطاع، ومن أبرز مظاهر هذه المشكلة:
  1. إدارة الجهة بالمشيخة في مقابل العمل المؤسسي وتوزيع الصلاحيات.
  2. اهتمام مجالس الإدارة بأمور تنفيذية كمخططات البناء أو تنظيم الحفلات.
  3. عدم وجود أنظمة ولوائح وأدلة للموارد البشرية منشورة ومتداولة بين الموظفين.
  4. عدم وجود وحدات متخصصة ومحترفة في استقطاب وتطوير الموارد البشرية.
(5) نموذج المدير المتطوع:
إدارة العمل من خلال المتطوعين هو نموذج عمل اعتمدت عليه الجهات الخيرية منذ نشأتها فحقق لها نجاحات باهرة في وقتٍ كانت الموارد المالية والبشرية شحيحة، إلا أن المتطوع قبل عشرين سنة يختلف عن متطوع هذا الزمان! فلا الجهد هو الجهد ولا الاحتساب ولا متطلبات الحياة والمعيشة هي نفسها..
الجهات الخيرية مازالت مصرة على العمل بهذا النموذج الذي حقق لها النجاح في فترة سابقة مع أن الظروف اختلفت كليا! وهنا تكمن المشكلة الحقيقية حيث يجب على الجهات أن تنتقل من نموذج "المتطوع المدير" إلى "المتطوع المشارك" أي على قاعدة: "العمل الدائم والمستمر للموظفين والعمل الجزئي للمتطوعين" .

إن هذا التغيير يتطلب توظيف كوادر محترفة مهتمة باستقطاب المتطوعين وتنظيمهم ونشر ثقافة "القليل المستمر" في أوساط المجتمع عامة والشباب خاصة، وهو مالم تفعله الجهات الخيرية. 



وبناء على ما سبق فإن علاج هذه المشكلات يتطلب مبادرات عدة تعالج :
  1. وعي القيادات.
  2. استقطاب الكفاءات وتأهيل العاملين.
  3. تحسين البيئة التنظيمية في الجهات الخيرية






===============
[1] يقصد بدوران الوظيفة: عدم ثبات الموظف على الوظيفة بسبب مشكلة ما وليس بتخطيط من الجهة، فالوظيفة التي يتعين عليها أكثر من شخص في سنة واحدة أو في سنتين تؤثر سلبا على المنظمة من جهة تكلفة تدريب الموظف الجديد ومن جهة ضعف المنتج. 

[2] المنتج الرسالي هو: المنتج المرتبط برسالة الجهة كمساعدة الفقراء وتحفيظ القرآن والذي يجب على الجهات الاهتمام بتحسينه وتطويره وقياس مدى مناسبته للمستفيدين وتغطيته لحاجاتهم. 

[3] تنقسم الاستراتيجيات من جهة النمو إلى ثلاث أقسام رئيسة: استراتيجيات توسع، واستراتيجيات انكماش، واستراتيجيات استقرار. 

[4] من خلال اطلاعنا على القوائم المالية لكثير من الجهات الخيرية وجدنا أن أصولها المتداولة تزيد عن خصومها المتداولة بنسبة 1 إلى 6 أو أكثر من ذلك،  مع أن الحد الطبيعي للسيولة هو 1 إلى 2.

الاثنين، 6 أكتوبر، 2014

thumbnail

كيف تعد خطتك التشغيلية؟

كتبها إبراهيم الخميس  | 8 تعليقات

لا يعتبر التخطيط ترفاً إداريا أو تقييدا للعمل كما يظن البعض بل هو أداة ذكية في يد المدير من أجل النجاح وإنجاز المهام وتحقيق الأهداف.
مدارس التخطيط كثيرة ونماذجه أكثر، واعتماد هذا النموذج أو ذاك يتوقف على احتياج المنظمة ومستواها الإداري وفلسفة المخطِّط.. وفي هذه المقالة سنتعرف - بإذن الله - على طريقة عملية ومختصرة لإعداد الخطط التشغيلية مهما كان حجم المنظمة(*).

وبعيدا عن الدراسات الأكاديمية البحتة سأحاول - مستعيناً بالله - تبسيط عملية التخطيط التشغيلي إلى أبسط صورها وسأرفق الصور والنماذج وروابط البرامج الإلكترونية التي تسهل عملية التخطيط وتساعد على الفهم بشكل أكبر.

(1) جمع المعلومات:

يحتاج المخطط أن يجمع معلومات وبيانات قبل البدء بإعداد الخطة التشغيلية، وأبرز الأمور التي ينبغي عليه استحضارها ما يلي:
الخطة الاستراتيجية للمنظمة:
تحوي الخطة الاستراتيجية غالباً أهدافاً استراتيجية وسياسات، ولكل سياسة مؤشرات أداء تُطالَب الإدارات التنفيذية بتحقيق هذه المؤشرات خلال مدى الخطة الاستراتيجية، وعلى الإدارات التنفيذية تحويل هذه المؤشرات إلى أهداف مرحلية "غالبا سنوية".
مثال تحويل المؤشرات إلى أهداف مرحلية:

فعندما تعد المنظمة خطتها التشغيلية لعام 1436هـ ستدرج فيها الأهداف التالية:
  1. اكتمال مرحلة العظم للمقر
  2. رفع نسبة الرضا الوظيفي إلى 55%
  3. تدريب 10% من العاملين

الخطة الخمسية للمنظمة:
أحيانا يكون للمنظمة خطة "طويلة المدى" خمسية أو أقل أو أكثر، وتحوي الخطة طويلة المدى أهدافا عامة وأهدافا خاصة ، ويطلب من الوحدات الإدارية داخل المنظمة تحقيق أهداف هذه الخطة، وفي مثل هذه الحالة ستكون أهداف الخطة الخمسية العامة والتفصيلية "السياسات" هي قوام الخطة التشغيلية لتلك المنظمة.

الخطة التشغيلية السابقة:
يفترض أن لاتختلف الخطة التشغيلية من سنة إلى أخرى اختلافات كبيرة وجوهرية، فكثير من المشاريع التي كانت تنفذها المنظمة في العام المنصرم يتوقع أن تنفذها هذا العام أيضاً..
إن تكرار المشاريع في الخطة التشغيلية سنوياً لايعتبر عيباً أو نقصا في التخطيط، بل هو أمر طبيعي ومتوقع.. المشكلة تحدث عندما نستنسخ تلك المشاريع ونكررها دون تطوير وتحسين.

البيئة الداخلية:
الاطلاع على تقارير الأداء سواء للمنظمة أو للعاملين مهم جدا في تصور ما يجب فعله على ضوء الإمكانات المالية والمادية والبشرية، ولا يمكن إعداد خطة تشغيلية ناجحة دون الوقوف على البيئة الداخلية وتقييمها بدقة وشفافية.

البيئة الخارجية:
على المدير أن يراجع الوثائق والمستندات التي بين يديه "لوائح، أنظمة، تعاميم، أدلة، إجراءات، تقارير.." ويستخرج منها ما يجب على منظمته أن تقوم به لتحقيق رسالتها وماهي الفرص المتاحة أمامها أو التحديات والمعوقات، إضافةً إلى رصد احتياجات المتعاملين وآرائهم ليراعي كل ذلك عند إعداد الخطة التشغيلية.

آراء الصف الثاني:
يجب على المدير أن يستشير الصف الثاني قبل وأثناء إعداد الخطة التشغيلية:
ماهي البرامج والمشاريع التي تنفذها المنظمة أو تلك التي يتوقع أو يجب أن تنفذها في السنة القادمة؟ ولماذا؟ وكيف؟
يجب أن يناقش فريق العمل: ماهي إمكانياتنا؟ ماذا نستطيع أن نفعل؟ وماذا يجب ألا نفعل؟

(2) الخريطة الذهنية:
خلال مرحلة جمع المعلومات يفترض أن يقوم المدير بجمع المعلومات وتنسيقها موضوعيا في خريطة ذهنية.. ممكن أن يعد الخريطة يدوياً.. والأفضل أن يستخدم برنامجا خاصا بالخرائط الذهنية..
أنصح ببرنامج free mind وهو برنامج مجاني وسهل الاستخدام، وستكون التطبيقات اللاحقة على هذا البرنامج.
يمكنك تحميل البرنامج من خلال هذا الرابط:
مهما كانت الخريطة الناتجة عن العصف الذهني يجب على المدير أن يعيد ترتيبها وفقا لما يلي:
إذا كانت المنظمة صغيرة فترتب الخطة على شكل :
هدف عام/مجال >> هدف خاص/ هدف تفصيلي/ سياسة >> مهمة/نشاط
إذا كانت المنظمة متوسطة أو كبيرة فيجب أن ترتب كما يلي:
هدف عام/مجال >> هدف خاص/ هدف تفصيلي/ سياسة >> برنامج >>مشروع >> مهمة/نشاط
مع ملاحظة مايلي:
  1. علامة "/" تعني "أو" أي أن المخطِّط إما أن يعتمد مثلا وضع أهداف عامة أو مجالات لكن أحدهما يغني عن الآخر وهكذا في "الأهداف الخاصة أو التفصيلية أو السياسات" فأحد هذه المصطلحات يغني عن الآخر.
  2. أحيانا المخططون يضعون مستويين من الأهداف كما هو موضح أعلاه، وأحيانا يكتفون بالهدف التفصيلي.
  3. يخلط الكثير بين الهدف والمهمة مع أن الفرق واضح فالهدف متعلق بالرسالة التي تؤديها المنظمة بينما المهمة هي وسيلة تحقيق هذا الهدف.. مثلا "تدريب 30 موظفا" مَهَمَّة للهدف التالي"التطوير المهني للموظفين "
  4. البرنامج يتكون من عدة مشاريع، والمشروع يتكون من عدة مهام..
  5. عندما تزيد مهام الخطة التشغيلية "مثلا أكثر من 30 مهمة" فيفضَّل تحزيمها على مشاريع ولو كانت المنظمة صغيرة.
  6. الأصل أن لا نضع في الخطة برنامجاً إلا في حالة وجود عدد من المشاريع المتشابهة والمتكاملة والتي يمكن تحزيمها في برنامج واحد.

والصور التالية توضح الترتيب المتوقع للخرائط الذهنية:


تنبيه: الترقيم في الصورتين أعلاه وضعته من أجل التوضيح، ويفضل عدم الترقيم في برنامج الخريطة الذهنية، لأن هذا البرنامج سيرقم الخريطة تلقائيا عند تصديرها كما في الخطوة التالية..
تصدير الخريطة: 
لتحويل الخريطة الذهنية إلى ملف تحرير نصوص اتبع الخطوات التالية:
- صدِّر الخريطة إلى صيغة open office كما في الصورة

سيطلب منك تحديد مكان لحفظها.. حدد المكان الذي تريد أن تحفظ فيه الملف ثم اضغط "حفظ"

افتح الملف ببرنامج الورد ثم حدد كل ما في الورقة "اضغط ctrl +A" ثم انسخه "اضغط ctrl+c" ثم افتح ملف أكسل والصق مانسخته فيه "اضغط ctrl+c" ..
احفظ ملف الأكسل الجديد لأننا في الخطوة القادمة سنستخدم برنامج الأكسل.

(3) تحديد المشاريع
يقوم المدير في هذه الخطوة بتحديد المشاريع المعتمدة في خطته التشغيلية وفقاً للجدول التالي:

مع ملاحظة ما يلي:
  • يفضل استخدام الأكسل في إعداد الجدول.
  • الهدف العام والهدف التفصيلي واسم المشروع تؤخذ من الخريطة الذهنية أو الملف الصادر عنها.
  • مدة المشروع: هي المدة المتوقع فيها تنفيذ المشروع وتكتب هنا بشكل إجمالي "مثلاً: ثلاث أيام، أسبوع، شهر، عام دراسي، مستمر.." حسب اصطلاح المنظمة وطبيعة أعمالها.
  • متطلبات التنفيذ: هي المتطلبات التي يتوقف عليها تنفيذ المشروع وتكون أثناء إعداد الخطة غير متوفرة.. "مثلاً: توفر دعم مالي، توفر بند صرف، التنسيق مع مدرب، صدور موافقة.."
  • مؤشر النجاح: هو الحد الأدنى الذي يجب تحقيقه في المشروع والذي سيقاس نجاح المشروع بناء على نسبة ما تحقق منه، ولابد أن يكون المؤشر كمياً أو يمكن قياسه "مثلاً: عدد أو نسبة المناشط المنفذة، أو المستهدفين أو محتوى مقدم أو مهارة مكتسبة يمكن قياسها" كما يمكن ربطه بتاريخ محدد.
  • لكل مشروع مدير.. يفضل دائما أن لايتولى مدير المنظمة إدارة المشاريع مباشرة، وذلك لكي يتمكن من متابعة خطط المشاريع كلها.
  • مهام مدير المشروع:
  1. ‌توثيق المشروع "سيأتي الحديث عن نموذج توثيق المشروع"
  2. ‌متابعة تنفيذ خطة المشروع وإزالة المعوقات التي يواجهها المشروع.
  3. ‌رفع تقارير عن المشروع "سيأتي الحديث عن نموذج تقارير المشروع"
  • يجدر التنبيه إلى أن مدير المشروع هو المسؤول عنه أمام مدير المنظمة، ولايشترط أن يكون هو المنفِّذ لجميع مهام المشروع.
  • بالإمكان إضافة بيانات على الجدول أعلاه حسب رغبة المنظمة، مثلا: تاريخ بدء المشروع.
  • يجب مراجعة الخطة مراجعة شاملة والتأكد من مناسبة المشاريع قبل الانتقال إلى الخطوة التالية.. وإذا كان هناك جهة تعتمد مشاريع المنظمة فيفضل عرض هذه المشاريع عليها واعتمادها.
  • إذا كانت الخطة مختصرة ولاتحوي مشاريع وإنما بضعة مهام فسيتم ترتيبها وفقا لجدول "خطة المشروع" والذي سيأتي الحديث عنه في الخطوة القادمة.

(4) توثيق المشاريع
يطلب من مديري المشاريع توثيق مشاريعهم وفقا للبيانات الأساسية المعتمدة في المرحلة السابقة..
توثيق المشروع بمثابة وثيقة تصف التفاصيل الدقيقة والمهمة المتعلقة بالمشروع، ويتم ذلك من خلال نموذج تعده المنظمة وفقا لاحتياجاتها.
النموذج المرفق "نموذج توثيق مشروع" هو ملف أكسل يحوي ورقتين: الورقة الأولى "البيانات الأساسية للمشروع" والورقة الثانية "خطة المشروع" وفيما يلي توضيح لمحتويات كل ورقة:

الورقة الأولى: البيانات الأساسية للمشروع

اسم المشروع:
يكتب هنا اسم المشروع كما هو تماماً في الخطة التشغيلية مع ملاحظة أن بعض المشاريع ستكون غير مدرجة في الخطة التشغيلية لأنها جزء من برنامج، حينها يلزم تعبئة الخانة التالية:

ضمن برنامج:
يترك فارغا في حال كان المشروع مدرجا ضمن الخطة التشغيلية.. ويعبأ فقط في حال كان المدرَج في الخطة التشغيلية اسم البرنامج وليس المشروع.

تذكر!
البرنامج أكبر من المشروع، فإذا وجد في الخطة برنامج فلابد أن يكون تحته أكثر من مشروع.

الجهة المنفذة:
أي الوحدة الإدارية المنفذة للمشروع.. فإذا كانت المنظمة صغيرة فسيكتب اسم المنظمة هنا أما إذا كانت مشاريعها موزعة على أقسام أو إدارات فتكتب أسماء تلك الأقسام.. "مثال: قسم المستودعات"

الجهة المساندة:
تكتب هنا اسم الجهة المساندة للقسم في تنفيذ المشروع.. لابد أن تكون الجهة المساندة داخل المنظمة وليس خارجها

وصف عام للمشروع:
يكتب هنا وصف عام للمشروع يفضَّل أن لايزيد عن عشرين كلمة.

المخرج النهائي للمشروع:
في حدود عشر كلمات تكتب هنا النتيجة النهائية التي نرجو تحقيقها على ضوء أهداف المشروع، أو الثمرة المترتبة على تنفيذ الأنشطة والمهام بشكل مجمل.. "مثال: معلم يتقن مهارة التعلم التعاوني"

الفرق بين المخرَج والمؤشر:
المخرَج "حد أعلى" لنتيجة ترجوها من المشروعوالمؤشر "حد أدنى" لقياس نجاح المشروع

مؤشرات الأداء:
يكتب هنا الحد الأدنى الذي يجب تحقيقه في المشروع "مثلا: توزيع الكتب بنسبة 100% قبل بدء العام الدراسي"، وممكن أن يكون للمشروع مؤشر أو مؤشرين كحد أقصى.

تنبيهات:
1- نجاح المشروع أو فشله يقاس بنسبة ما تحقق من المؤشر.2- لابد أن يكون المؤشر قابلا للقياس: عدد أو نسبة المناشط المنفذة أو المستهدفين أو محتوى أو تاريخ.3- نجاح المشروع يعني تحقق مؤشراته، أما نجاح خطة المشروع فيعني تنفيذ جميع مهامه.
الوضع الراهن للمؤشرات:
يكتب هنا قياسا كميا لمؤشرات الأداء قبل بدء تنفيذ المشروع أي الواقع "مثلا: تم توزيع 20% من الكتب الدراسية".
وفي حال كان المشروع مكررا أي سبق تنفيذه في الخطة التشغيلية السابقة فيكتب نتيجة المؤشر فيها "مثلا: العام الماضي تم توزيع 80% من الكتب الدراسية قبل بدء العام الدراسي".
وفي حال كان المشروع جديدا وتعذر قياس واقع المؤشر فيترك فارغا أو يوضح أنه لاتوجد معلومات تتعلق بالمؤشر.

تاريخ البدء:
يكتب هنا تاريخ البدء المتوقع للمشروع بدقة وبصيغة يقبلها ملف الأكسل..

تنبيهات:

  • تاريخ بدء المشروع هو تاريخ بدء أول مهمة للمشروع. "المهام تأتي في الورقة الثانية"
  • يجب أن يكون التاريخ المسجل ضمن مدى الخطة التشغيلية.
  • يفضَّل استخدام إصدار حديث من برنامج مايكروسوفت أوفيس 2010 وما بعده>
  • ملف الأكسل المرفق مهيأ بحيث يجب إدخال التاريخ بشكل صحيح وسيرفض أي قيمة غير صحيحة، ويمكن ضبط إعدادات إدخال التاريخ الصحيح كما يلي:
  1. فك تأمين الورقة: اختر مراجعة ثم حماية الورقة ثم ادخل كلمة المرور التالية 123
  2. اضبط التاريخ المناسب: اختر "بيانات" ثم "التحقق من صحة البيانات" ثم "إعدادات" ثم حدد مدى التاريخ.
  3. أعد تأمين الورقة.

تاريخ الانتهاء:
يكتب هنا التاريخ المتوقع لإغلاق المشروع في الخطة التشغيلية ورفع تقرير ختامي به..

تنبيه:
تاريخ الانتهاء=تاريخ بدء آخر مهمة+مدتها

الهدف العام:
يكتب هنا نص الهدف العام المعتمد في الخطة التشغيلية، ويمكن استخدم "النسخ واللصق".

الهدف التفصيلي:
يكتب هنا نص الهدف التفصيلي "أو السياسة" المعتمد في الخطة التشغيلية، ويمكن استخدم "النسخ واللصق".

أهداف خاصة للمشروع:
إذا كان لدى المخطِّط أهدافاً خاصة للمشروع يرغب إضافتها..

الورقة الثانية: خطة تنفيذ المشروع

المهمة "أو النشاط":
المشروع يتكون من عدة مهام تنفذ بشكل متتابع أو متواز.. ويمكننا قياس تقدم المشروع أو تأخره من خلال ما تم تنفيذه من هذه المهام.
أمثلة للمهام: "تكوين لجنة..، إصدار تعميم... ، تنفيذ برنامج تدريبي... ، توزيع نشرة..."

المنفِّذ:
إما أن يكون جهة "مثال: قسم المستودعات" أو وظيفة "مثال: أمين المستودع" أو موظفا "مثال: عبدالله الفاضل".. المنفّذ هو المسؤول أمام مدير المشروع عن تنفيذ هذه المهمة.

متطلبات التنفيذ:
يكتب هنا أي احتياجات خارجية للمشروع تحتاج إلى توفير أو تنسيق.. "مثلا: التنسيق مع طبيب، توفر دعم خارجي، وصول الكتب من المطابع"

تنبيه:
لا تكتب المتطلبات المتوفرة عادة.

تاريخ بدء التنفيذ:
يكتب هنا التاريخ المتوقع لبدء تنفيذ المهمة بشكل دقيق.
تنبيهات:

  1. لابد من إدخال صيغة تاريخ صحيحة يقبلها ملف الأكسل.
  2. إذا كنت تستخدم أوفيس 2010 فما فوق أدخل التاريخ الهجري كما يلي: رقم اليوم ثم / ثم رقم الشهر ثم اضغط "إنتر" ستلاحظ أن التاريخ اكتمل.. مثلاً: اكتب 25/12 ثم إنتر النتيجة: 25/12/1435 مع ملاحظة أن الأكسل يكتب التاريخ بالمقلوب.
  3. إذا أردت تاريخا يقع في السنة الهجرية القادمة فيجب عليك كتابة التاريخ كاملا.
  4. ملف الأكسل المرفق معد بحيث ينبه المخطِّط عند إدخال صيغ التاريخ الخاطئة، ويمكن تعديل هذا الضبط كما أوضحناه سابقا.

مدة التنفيذ:
أي مدة التنفيذ المتوقعة للمهمة
تنبيهات:

  1. يفضّل استخدام مدة التنفيذ بالأيام فقط، حتى لو كان العمل يستغرق أقل من يوم.. وذلك لأننا سنحسب مدة المشروع بالأيام عند انتهاء إعداد الخطة.
  2. ملف الأكسل معد بضوابط إدخال لذا استخدم الأرقام فقط مثلا: لاتكتب "13 يوما" اكتب "13"، لاتكتب "يومان" اكتب "2".

التكلفة:
تُكتَب التكلفة المتوقعة للمهمة إذا وجدت، وإلا يترك فارغا.. يجب استخدام الأرقام فقط "مثال: اكتب 3000 ولاتكتب ثلاثة آلاف، اكتب 300 ولاتكتب 300 ريال"

البند:
يكتب هنا رقم البند المعتمد في الميزانية التشغيلية.. وفي حال كانت تغطية تكلفة المهمة من خارج بنود الميزانية التشغيلية فيترك فارغا.. أو يكتب مثلاً "دعم خارجي".

بعد الانتهاء من إعداد نموذج توثيق المشروع ومراجعته يرفع للرئيس المباشر لإقراره ثم يرفع لاعتماده حسب لوائح المنظمة.. وبذلك نكون انتهينا من إعداد الخطة التشغيلية.

(5) إدارة المشاريع
بعد اعتماد الخطة التشغيلية وخطط المشاريع يتبقى على المديرين إدارة ومتابعة تنفيذ الخطة، وذلك بجمع الخطط في ملف واحد.
الملف المرفق نموذج مقترح لإدارة المشاريع جميعها في مكان واحد، والمطلوب من مدير المنظمة هو نسخ خطط المشاريع "الورقة الثانية في ملف نموذج توثيق مشروع" ولصقها في هذا الملف، ثم استخدام ميزات الفرز والتصفية لمتابعة تنفيذ هذه الخطط.

لإعداد الملف وإدارة خطتك التشغيلية اتبع الخطوات التالية:

  1. انسخ خطة المشروع الأول "من المهمة إلى البند"، والصقها في ملف إدارة المشاريع.
  2. اكتب اسم المشروع تحت عامود "اسم المشروع" ثم ضع المؤشر في زاوية هذه الخلية السفلى من اليسار واسحبها بعدد مهام المشروع.. ستلاحظ نسخ اسم المشروع في بقية الخلايا.
  3. اكتب اسم مدير المشروع تحت عامود "مدير المشروع" وانسخه كما في الفقرة السابقة.
  4. كرر الخطوات السابقة بعدد المشاريع.
  5. أعد فرز المهام حسب التاريخ، ثم المشروع.

=========
(*) كنت قبل سنوات قد كتبت مقالةً بعنوان "عشر خطوات لإعداد خطتك التشغيلية"(*) وبعد تطبيق تلك المنهجية على المنظمات المتوسطة والكبيرة رأيت أن المنهجية المتبعة هناك تناسب المنظمات والمشاريع الصغيرة، فكان لابد من تطويرها لتناسب جميع المنظمات على اختلاف حجمها.

الثلاثاء، 28 يناير، 2014

thumbnail

مصفوفة التركيز والجهد

كتبها إبراهيم الخميس  | 1 تعليق

أوضحت دراسة استمرت لعشر سنوات أن 90% من المديرين يهدرون وقتهم في أنشطة غير مهمة! وأن 10% فقط يستثمرون وقتهم في أعمال هادفة وذات معنى!

وأوضحت الدراسة أن المديرين الذين يتخذون القرارات الصعبة ويصنعون النجاح يعتمدون على خلطة سرية هي مزيج من التركيز والجهد!

مصفوفة "التركيز والجهد" تبرز لنا أربعة أنواع من السلوك: التسويف، الانسحاب، التشتت، الاستهداف، ويمكن تصنيف المديرين وفقا للنموذج التالي:

المسوفون:
يشكلون 30% من المديرين ..
يؤدون الأعمال الروتينية.. يستقبلون المكالمات ويحضرون الاجتماعات ويكتبون المذكرات ويقرأون التقارير

يعانون من انخفاض التركيز والجهد، يفشلون في تبني المبادرات ورفع مستوى الأداء والالتزام بالاستراتيجية،يسوفون بسبب الخوف أو لشعورهم بضعف الحيلة

المنسحبون:
يمثلون 20% من المديرين محل الدراسة.. يبدون تركيزا عاليا وجهدا منخفضا.. أحيانا يكون السبب ضعف الدافعية وعدم الرضا الوظيفي

كثيرا مايهربون من أعمالهم! فبدلا من مواجهة المشكلة يقنعون أنفسهم أنها غير موجودة! غالبا يعانون من التوتر وعدم الثقة والغضب والإحباط والغربة

على الرغم من وجود أسباب وراثية تتعلق بهذا النمط إلا أن معظم حالات الانسحاب تتم لأسباب داخلية وتنظيمية في الشركة!

المشتتون:
أكثر من 40% من المديرين محل الدراسة يقعون في مربع التشتت.. أصحاب نوايا حسنة.. مجتهدون بلا بوصلة!.. منشغلون بلا هدف!

يواجهون الضغوط بمزيد من العمل لإبقاء أنفسهم منشغلين! يعانون مشكلات في التخطيط وبناء الاستراتيجيات،ويصعب عليهم تغيير سلوكهم لمواجهة المتغيرات

يهتمون بأصغر المشكلات وينشغلون بإطفاء الحرائق، ويعملون في أكثر من مشروع بنفس الوقت..
بعد فترة يخبو حماسهم ويتخلوا عن طموحاتهم..

الهادفون:
نسبتهم لاتتجاوز 10%!
يتمتعون بتركيز جيد وجهد وافر..
يختارون معاركهم وينتقون أهدافهم ويحددون أولوياتهم بعناية فائقة

إحساسهم كبير بالمسؤولية.. يدركون أهمية الوقت، غالبا يحددون أوقاتا خاصة للإنترنت واستقبال البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية والزائرين

إرادتهم قوية ورؤيتهم واضحة..حاذقون في التعامل مع الضغوط، فهم أولا يحددون ما يجب عليهم فعله وما لا يجب فعله! ثم يسيرون بخطى واثقة نحو أهدافهم

يتحكمون بالبيئة الخارجية بذكاء فهم يعون خياراتهم ويصلون إلى أبعد مدى من التأثير والتغيير.. يوطدون علاقاتهم مع المؤثرين ويستثمرونها في العمل.

وهم مع كل هذا يهتمون بتطوير أنفسهم ويسعون لاكتساب مهارات خاصة تساعدهم على توسيع مساحة الاختيار أمامهم


========================================
المصدر:
Beware The Busy Manager
By, Heike Bruch &
Sumantra Ghoshal
Harvard Business Review
February 2002
Pages: 62 - 69
المختار الإداري ع/5

الثلاثاء، 18 يونيو، 2013

thumbnail

عشر خطوات لإعداد خطتك التشغيلية (2)

كتبها إبراهيم الخميس  | 2 تعليقات


تحديث: 
تم إضافة معلومات وشروحات.
نشر المقال الأصلي في 22 مارس، 2011


(6) حدد وقت التنفيذ:
حدِّد بدء التنفيذ المتوقع بشكل دقيق أو مجمل..حسب ظروف الخطة.. وكلما كان المخطِّط أكثر دقة كلما تمكن من تنظيم عمله بشكل أفضل.. مثال: 1432/5/2هـ أو الأسبوع التاسع أو شهر محرم..
أيضاً.. لابد من تحديد مدة تنفيذ البرنامج(يوم، 3أيام، أسبوع..)، أو تاريخ انتهائه.. (والخيار الأول أفضل).
ومن المهم أن تحتاط في زيادة مدة التنفيذ لكي تمنح نفسك مرونة أثناء التنفيذ.. فقد تطرأ عليك أمور تضطرك للتأجيل أو تأخير البرامج.
إن تحديدك لأوقات التنفيذ يفيدك في إدراك إمكانية تنفيذ البرامج والأنشطة.. ربما تقرر إقامة برنامجين أو أكثر في نفس الوقت، وربما تكتفي ببرنامج واحد .. حسب قدراتك وحسب نوعية البرنامج..
وفي كل الأحوال: احرص أن تترك خانات زمنية فارغة في الخطة احتياطاً للمفاجآت..

إذا كنت تستخدم برنامجا إلكترونيا مثل OpenOffice Calc أو Microsoft Excel فيفضل تغيير تنسيق الخلايا الخاصة بوقت التنفيذ كالتالي:
ظلل الخلايا المطلوبة ثم اضغط زر الفأرة الأيمن واختر "تنسيق الخلايا" .. تحت قائمة "رقم" اختر "تاريخ" ثم موافق.. في الإصدارات المتقدمة من Microsoft Excel "2010"  يمكنك تحديد خيار الإدخال بالتاريخ الهجري مباشرة..
تقنيا تستفيد من هذا الإجراء من جهتين:

  1. تسهيل عملية الإدخال: فكل ماعليك هو إدخال أول التاريخ "مثلا 24/ 5" ثم إنتر وهو سيكمل الباقي
  2. سيساعدك في عمليات الفرز والتصفية لاحقا.. وهذا هو الأهم.


(7) حدد متطلبات التنفيذ

متطلبات التنفيذ هي: الأمور التي تلزم لإقامة النشاط.. ومن أمثلة متطلبات التنفيذ:
  1. تحقيق هدف سابق مذكور في الخطة التشغيلية.. مثال: نشاط (تعبئة استمارات تقويم الأداء الوظيفي) من متطلبات تنفيذه – مثلاً - الهدف رقم (4-8): (زيارة جميع المعلمين زيارة صفية) .. اكتب في خانة المتطلبات : هدف رقم (4-8) ..
  2. تنفيذ نشاط سابق مذكور في الخطة التشغيلية.. مثال: النشاط التالي: (رفع استمارات تقويم الأداء الوظيفي) من متطلباته النشاط رقم (5-2-1): (تعبئة استمارات تقويم الأداء الوظيفي) .. اكتب في خانة المتطلبات : نشاط رقم (5-2-1).
  3. إعداد نماذج أو استمارات لا يتم العمل إلا بها.. مثال النشاط التالي: (عقد الاجتماع الأول للمجلس الطلابي) من متطلبات إنجازه: تصميم محضر اجتماعات.
  4. توفير حاجيات من خارج المنظمة، سواء باشترائها أو استعارتها أو استئجارها.. يوضح كل ذلك في خانة متطلبات التنفيذ.
  5. التنسيق مع أحد الأشخاص أو المسؤولين أو الجهات الذين لابد من التنسيق معهم.. ولا نعتبر هؤلاء مشاركين لأنهم من خارج الإدارة.. مثال: (إقامة لقاء عن خطر التدخين) يلزم التنسيق له مع طبيب أو مختص أو جهة كجمعية (نقاء)..
(8) حدد موازنة المناشط:
بناء على المعطيات المتاحة أمامك حدد تكلفة مقترحة لكل برنامج أو نشاط.. وحدد الإيرادات المتوقعة منه..
كن دقيقا في هذه الخطوة.. واحتط لنفسك بإضافة هامش كلفة.. لأن كثيرا من البرامج تتعثر بسبب العجز المالي..
في المنظمات الكبيرة تحتاج إلى تحديد اسم بند الصرف ومقداره، واسم بند الإيراد ومقداره

(9) حدد وسائل التقييم:

المقصود بوسائل التقييم هي: الآليات والوسائل التي ستقيم من خلالها البرامج والأنشطة للتأكد أنها نُفِّذَت بالشكل المطلوب..
قبل التفكير بالوسيلة المناسبة راجع مؤشرات الأداء التي حددتها سابقاً للأهداف..
يمكنك ابتكار وسائل تقييم من عندك؛ إلا أن أشهر وسائل التقييم والمتابعة ما يلي:
  1. الزيارات الميدانية.
  2. الاجتماعات
  3. التقارير.
  4. استمارات تقويم البرامج.
يفضل إعداد نماذج التقارير والاستمارات قبل بدء البرنامج أو النشاط، ليفهم المنفِّذ كيف سيتم تقييم البرنامج.. بإمكانك إضافة هذه المهمة إلى (متطلبات التنفيذ) للبرنامج كي لا تنساها.

(10) راجع الخطة:

في الخطوات السابقة كنت تنظر للعمل مرحلة مرحلة، وخطوة خطوة..
الآن حان الوقت لتلقي نظرة بعيدة وشاملة على خطتك..
راجع كل شيء فيها.. استحضر قدراتك وإمكانياتك (كإدارة أو مؤسسة) وتخيل نفسك داخل المعمعة وفي خضم الأعمال..
راجع البرامج والأنشطة بأوقاتها ومددها ومنفذيها وتكاليفها..
قارن الخطة بإمكانيات إدارتك: هل ستستطيع إنجاز الخطة كما رسمتها..
أوعلى العكس: هل استثمرت كل إمكانيات إدارتك.. أم أبقيت طاقات معطلة!!..
الخطوة التي يطالها الحذف والإضافة -غالباً - هي: (الأنشطة والبرامج).. راجعها من حيث:
  1. وجود تعارضات في أوقات تنفيذ البرامج.. إن وجدت تعارضا حاول التقديم أو التأخير.. فإن لم تستطع فاحذف أحد البرامج بناء على تحديد الأولويات..
  2. تحميل كوادر العمل (الأشخاص) أكثر من قدرتهم.
  3. قدرة الإدارة المالية على تحمل كلفة البرامج في وقت تنفيذها.. بمعنى أن التدفقات النقدية "إيرادات ومصروفات" يجب أن تكون متوازنة وأن لاتحرج منظمتك في لحظة من اللحظات.
إن كنت تستخدم برنامجا إلكترونيا مثل OpenOffice Calc أو Microsoft Excel  فميزتي الفرز والتصفية في هذه البرامج تمنحك إمكانية مراجعة ومتابعة الخطة بشكل دقيق..
مثلاً: افرز الخطة بناء على أوقات التنفيذ لتطَّلع على الجدول الزمني لها (ترتيبها حسب الزمن).. ثم افرز حسب المنفِّذ لتنظر تحميلك لكوادرك البشرية، وكي لاتكلف الفرد بعملين في نفس الوقت..

[لاستخدام الفرز في هذه البرامج ظلل الخطة، ثم اختر من القائمة: (البيانات) ثم (فرز).. ستلاحظ أن أسماء أعمدة خطتك مدرجة في الخيارات.. اختر افرز حسب (بدء التنفيذ)ثم حسب (المنفذ)ثم اضغط موافق]


بعد مراجعة الخطة بشكل عام ستقرر إضافة برامج أو إضافة أهداف مع برامجها.. أو حذف برامج أو حذف أهداف مع برامجها.. وربما اضطررت إلى حذف مجال بالكامل (مع أهدافه وبرامجه).. كل ذلك بناء على الأولويات التي حددتها في المراحل الأولى.

عند انتهائك من مراجعة الخطة تكون – بإذن الله – انتهيت من إعداد خطة تشغيلية متقنة وشاملة ومدروسة..

قبل الختام:
ابدأ تنفيذ الخطة..

يمكنك إدارة منظمتك من خلال متابعة الملف الإلكتروني: اختر "تصفية" ثم حسب "وقت بدء التنفيذ" ثم حدد مدى زمني لتركز عليه دون سواه..

وبعد انتهاء فترة الخطة التشغيلية.. قيِّم تنفيذك للخطة من خلال مراجعة ما تحقق من الأهداف، وفق التصور التالي:
  1. راجع مؤشرات الأداء لكل هدف..
  2. راجع وسائل التقييم والمتابعة لكل نشاط.
  3. تأكد من تحقيق مجموعة الأنشطة لمؤشر الأداء .. أو بشكل أدق: حدد نسبة ما تم تنفيذه من الهدف بناء على معيار الأداء.
  4. احسب المتوسط الحسابي لنسب ما تم تنفيذه من الأهداف.. لتستخرج نسبة ما تم تنفيذه من الخطة بشكل عام.

thumbnail

عشر خطوات لإعداد خطتك التشغيلية (1)

كتبها إبراهيم الخميس  | 13 تعليقات

تحديث:
تم إضافة تفاصيل أكثر وإرفاق ملفات وصور تفصيلية
المقال الأصلي نشر بتاريخ 19 مارس، 2011
**********

قبل البدء:
لا داعي لتعقيد الموضوع، فالأمر في منتهى البساطة.. باتباعك للخطوات العشر التالية ستكون انتهيت - بعون الله - من إعداد خطة تشغيلية متقنة:

(1) اجمع المعلومات:

المعلومات هي الأرضية التي يبنى عليها التخطيط.. حاول أن تجمع أكبر قدر من المعلومات.. ربما تحتاج أن تطلع على السجلات والملفات التالية:
  1. الأنظمة واللوائح التي تسير عليها إدارتك.
  2. التعاميم والتوجيهات الصادرة من جهات عليا.
  3. الخطة الاستراتيجية للمنظمة التي تتبعها.
  4. الخطة التشغيلية لإدارتك الفترة الماضية.
  5. تقارير إدارتك الفترة الماضية (تقارير أداء العاملين، تقارير مديري الأقسام، تقارير جودة المنتج، تقارير العلاقات العامة وخدمة العملاء).
  6. كما يمكنك استطلاع آراء منسوبي إدارتك حول مشاريع وأفكار تفيد العمل..
(2) حدد مجالات الخطة:
لكي تكون خطتك شاملة لاحتياجات إدارتك حدد المجالات التي ستهتم بها وتعمل من خلالها..
يمكن النظر إلى المجالات من زاويتين:
  1. مجالات تخصصية: تتعلق بالمهمة المناطة بإدارتك “وهي الأهم”.. في المدرسة مثلاً يمكن تحديد المجالات التالية : (الطالب، المناهج، البيئة المدرسية، المعلمون، الأنشطة اللاصفية..)
  2. مجالات إدارية: تشترك فيها جميع المنظمات.. تتعلق بالتخطيط وتطوير العاملين وتقويمهم ومراجعة اللوائح والنظم ونماذج وإجراءات العمل.
لا يشترط أن تغطي جميع المجالات في خطتك التشغيلية.. لكن أقترح عليك ابتداءً أن تحدد جميع مجالات العمل الممكنة..ثم رتبها حسب الأولوية.. وفي مرحلة لاحقة قد تقرر إلغاء أحد المجالات الأقل أهمية.
ابدأ الآن برسم خريطتك الذهنية من خلال تحديد مجالات الخطة كما في الشكل التالي:
يمكنك استخدام برامج مخصصة للخرائط الذهنية كبرنامج MindFree وهو برنامج مجاني.

(3) حدد أهداف الخطة:
تعتبر هذه المرحلة هي المرحلة الأهم في إعداد الخطة التشغيلية.. تحتاج في هذه المرحلة إلى الاستفادة مما دونته في المرحلة الأولى ..
لديك المعلومات.. اجمع فريق العمل واعقد جلسات للعصف الذهني:
  1. العصف: اطلب من أفراد الفريق تقديم أفكارهم ومقترحاتهم للعمل بشكل حر، ودون نقد للأفكار ودون تنظيم أو تأطير للتفكير.. المطلوب هو الحصول على أكبر كم من الأفكار..قيد جميع الأفكار ثم انتقل للخطوة التالية.
  2. الفرز: صنف الأفكار السابقة بناء على المجالات التي حددتها سابقا.. وعند ورود فكرة لا تتعلق بأي من المجالات .. فلا تلغ الفكرة.. وإنما أضف المجال الذي يحويها.. في مرحلة الفرز قد تطرأ فكرة جديدة لم ترد .. سجلها وصنفها مباشرة..
  3. التقييم: قم مع فريقك بعد ذلك بتقييم الأفكار .. وتحديد أولاها بالتطبيق.. يمكنك إعداد استمارة خاصة لتقييم الأفكار..
  4. الصياغة: أعد صياغة الأفكار على صورة هدف قابل للتنفيذ والقياس.
  5. مؤشرات الأداء: تحديد معايير أو مؤشرات الأداء مهم عند تقييم الهدف، ونقصد بمصطلح (مؤشرات الأداء) أي: الحد الأدنى المطلوب لتنفيذ الهدف.. أو هو: النسبة من الهدف التي إذا نُفِّذت تَحقَّق الهدف.. أحيانا يُشترط لتحقق الهدف إنجازه في مدة محددة أو قبل وقت محدد .. وربما ارتبط الهدف بعدد محدد، أو آلية تنفيذ محددة..
مثال:
الهدف: تعبئة استمارات تقويم الأداء الوظيفي.
المؤشر: تعبئة جميع الاستمارات قبل الأسبوع الخامس عشر.
الهدف: تفعيل الإذاعة المدرسية
المؤشر: أن يُقدَّم في الإذاعة مادة إبداعية مرة في الأسبوع. (أو) أن يدير الإذاعة خمسة فرق طلابية كل فريق مكون من عشر طلاب.
تابع رسم خريطتك الذهنية:

يرغب بعض المخطِّطين أحيانا أن يبدؤوا بالعصف الذهني قبل تحديد المجالات.. فيبدؤون - بعد جمع المعلومات - برسم الخريطة الذهنية كما في الصورة السابقة..فيكون المستوى الأول هو المجال والمستوى الثاني هو الهدف.. وهذه الطريقة مفيدة عند عدم قدرة المخطِّط على تحديد المجالات، كما أنها تمنح المخطِّط مرونة عند تصنيف الأفكار كأهداف أو كمجالات.

(4) حدد الأنشطة والبرامج:
تتناول هذه المرحلة الجانب التطبيقي من الخطة التشغيلية..
اجمع فريق العمل.. وابدؤوا بالأهداف واحداً تلو الآخر.. حسب الأولوية.. استفيدوا من نتائج جلسة العصف الذهني السابقة.. أو اعقدوا جلسة عصف جديدة إن لزم الأمر.. ضعوا لكل هدف وسائل أوأنشطة أوبرامج.. إذا نُفِّذَت على الوجه الصحيح وفق المعيار المحدد سيتحقق الهدف..أحيانا يكون الهدف هو نفسه برنامجاً فتعيد كتابته ثانية..
مثال:
الهدف: تفعيل المجلس الطلابي.
المؤشر: إقامة 6 اجتماعات للمجلس وتقييمها.
الوسائل والأنشطة:
  1. تكوين المجلس الطلابي
  2. عقد الاجتماع الأول للمجلس الطلابي
  3. عقد الاجتماع الثاني للمجلس الطلابي
  4. عقد الاجتماع الثالث للمجلس الطلابي
  5. إعداد تقرير عن فاعلية المجلس الطلابي
  6. عقد الاجتماع الرابع للمجلس الطلابي
  7. عقد الاجتماع الخامس للمجلس الطلابي
  8. عقد الاجتماع السادس للمجلس الطلابي
  9. إعداد تقرير ختامي عن أداء وفعالية المجلس
مثال آخر:
الهدف: رفع استمارات تقويم الأداء الوظيفي
المؤشر: تعبئة استمارات التقويم الأداء الوظيفي ورفعها قبل تاريخ 6/7
الأنشطة:
  1. تعبئة استمارات تقويم الأداء الوظيفي
  2. رفع استمارات تقويم الأداء الوظيفي.

الشكل التالي يوضح مكان الوسائل والأنشطة في الخريطة الذهنية:

بعض المخططين يفضل إدراج المؤشرات في الخريطة الذهنية، وفي هذه الحالة سنضطر إلى إدراجها بعد الأنشطة وليس قبلها كما في الصورة التالية:

وإدراجها بعد الأنشطة وليس قبلها أمر فني يتعلق ببرامج الخرائط الذهنية حيث أن هذه البرامج ترقم المستويات وتضع ارقاما فرعية للمستويات المتفرعة عنها.. فإدراج المؤشرات بعد الأنشطة سيجعل ترقيمها تاليا للأنشطة وعندما نحذفها من قسم الأنشطة لايختل الترقيم..
حسنا! إذا لم تفهم هذه الجزئية المكتوبة باللون الأخضر فتجاوزها.. ستفهمها مع الممارسة لاحقا!! 


لاحظ التالي:

  1. لكل هدف مؤشر أو مؤشرين كحد أقصى، ولكل هدف عدد من الأنشطة.
  2. بعضهم يضع أمام كل نشاط مؤشر للأداء وهذا خطأ! فلا يوجد ارتباط بين المؤشرات والأنشطة.
  3. المؤشرات ترتبط بالأهداف وتركز على النتيجة النهائية التي نريد أن تصل إليها الأنشطة.

(5) حدد المنفذين:
في الميدان لديك واحد من ثلاثة:
  1. منفِّذ: هو من سيباشر تنفيذ النشاط أو البرنامج.
  2. مشارك: هو من سيشارك في البرنامج لكنه ليس المسؤول الأول.. مهما كانت درجة المشاركة..
  3. مشرف (متابع): هو من سيتولى متابعة تنفيذ البرنامج، والتأكد من تنفيذه وفق المعيار المحدد.
أقترح الآن أن تفرِّغ ما دونته في الخريطة الذهنية في( ورقة بيانات) تحوي الأعمدة التالية:
أنصح باستخدام برنامج أوراق البيانات OpenOffice Calc وهو برنامج مجاني ومفتوح المصدر(*)..
تمنحك ميزتي الفرز والتصفية في هذا البرنامج إمكانية مراجعة ومتابعة الخطة بشكل دقيق..

يمكنك تحميل حزمة OpenOffice كاملة من خلال الضغط على هذا openoffice عربي.
حسنا!!
إذا كنت تستخدم برنامج freemind فضع المؤشر على قلب الخريطة الذهنية حتى يتغير لونه بالأسود ثم انتقل بالمؤشر إلى:
ملف > تصدير > بتنسيق وثيقة OpenOffice
كما في الصورة:

سيطلب منك تحديد ملف الأوفيس الجديد .. حدد المكان في جهازك ثم اختر حفظ
الآن انتقلت الخريطة إلى ملف Word أو Writer  ..
كما في الملف المرفق:  خطة تشغيلية
افتح الملف وحدد كل مافي الملف "اضغط Ctrl+A" ثم نسخ Ctrl+C
الآن افتح برنامج أوراق البيانات OpenOffice Calc أو Microsoft Excel ثم اختر لصق Ctrl+V
كما في الملف المرفق:  خطة تشغيلية - ورقة بيانات
الآن افتح ملف Calc أو Excel جديد ورتب جدول الخطة التشغيلية من خلال النسخ واللصق
كما في الملف المرفق:  خطة تشغيلية مجدولة1

بعض برامج الخرائط الذهنية تحيلك مباشرة إلى حزمة مايكروسوفت أوفيس مثل برنامج Mind Manager


الآن انتقل إلى الجدول لاستكمال بياناته..

امنح المجال الأول رقم (1) وامنح هدفه الأول رقم (1-1) ولو افترضنا أن الهدف الأول له ثلاث أنشطة لتحقيقه فسمنحها الأرقام التالية على التوالي (1-1-1، 1-1-2، 1-1-3)..
وهكذا.. فالنشاط الخامس للهدف الثاني من المجال السادس سيأخذ الرقم (6-2-5)..
الترقيم بهذه الطريقة يفيدك في الإحالات خاصة عند خطوة (متطلبات التنفيذ)..

إذا كنت تستخدم برنامجا إلكترونيا للخرائط الذهنية فإنها ستتولى الترقيم نيابة عتك كما أوضحنا سابقا!

دوِّن اسم المنفذ أو اسم وظيفته.. ونفس الأمر مع المشارك والمشرف..
مثال: (عبدالله الصالح).. أو (المرشد الطلابي).
أحيانا تكتفي في الخطة بذكر المنفذ فقط كما في الملفات المرفقة السابقة..



وللحديث صلة..

=============
(*) اعتاد الناس عندنا الإحالة على برامج مايكروسوفت أوفيس ms office إلى درجة أنهم يسمون ملفات تحرير النصوص (وورد) وملفات أوراق البيانات (آكسل).. ومع جودة حزمة مايكروسوفت أوفيس إلا أني أفضل دائما التعامل مع برامج مفتوحة المصدر أو مجانية على الأقل.. إذا كانت تقوم بنفس الغرض وبأداء مقارب.

السبت، 4 مايو، 2013

thumbnail

مناهج البحث الميسرة للعلوم الشرعية والاجتماعية (1) *

كتبها إبراهيم الخميس  | 1 تعليق


تعريف البحث العلمي: 
"دراسة متخصصة تهدف إلى اكتشاف حقائق أو حل مشكلات في موضوع محدد حسب مناهج وأصول معينة" 

أما منهج البحث فهو: 
"الطريقة التي يسير عليها الباحث ليصل في النهاية إلى حقيقة ما في موضوع محدد"

الفرق بين الباحث والمؤلِّف:


صفات الباحث: 
  1. العلم والمعرفة: ويتفرع عن ذلك أمران: (1) التخصص: أي معرفة أصول العلم الذي يبحث فيه. (2) التعمق: القراءة الواسعة والمكثفة في موضوع البحث.
  2. الموضوعية: أن يكون الباحث محايداً متجرداً، لا يتحيز لفكرة أو لشخص، فلا يتبنى رأيا إلا بعد استعراض آراء الباحثين ودراستها ونقدها، ولا يصدر حكماً إلا في نهاية البحث. 
  3. الدقة: فالباحث يحدد موضوع البحث بدقة ولايخرج عنه، ولايستطرد بلا فائدة. 
  4. التواضع: يعترف بفضل السابقين، يحترم الآراء، ينقد بأدب، لايثني على عمله أو إنجازاته. 
  5. الأمانة العلمية: أمين في نسبة النصوص والأفكار إلى أهلها. 

ضوابط نقل الأفكار والنصوص في البحث: 
(1) يضع المنقول بين علامتي تنصيص مع عدم إجراء أي تعديل في النص المنقول، مع ذكر رقم الصفحة، ومن الأمثلة على ذلك:

يعرف الشامي (1427هـ) الاحتياجات التدريبية بأنها: "مجموع التغيرات المطلوب إحداثها كما وكيفا في معارف مهارات وسلوكيات العاملين" (ج1، ص 235).

لذا نصت سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية في مادتها رقم 170 (وزارة المعارف، 1400هـ) على أن «تدريب المعلمين عملية مستمرة، وتوضع لغير المؤهلين مسلكيّاً خطة لتدريبهم وتأهيلهم». 

(2) عند ذكر تعداد رقمي مقتبس من مرجع أو مراجع، يذكر المرجع في أوله كما في المثالين: 

تمر المؤسسة بمراحل نمو أربعة هي (الخزامى2000م): 
1. اليفاع. 
2. التمكن. 
3. النضج. 
4. الزوال. 

وترتكز خصائص النظرية التفاعلية على ثلاثة أبعاد هي (نياز1427هـ، الحربي1425هـ):
1. السمات الشخصية للقائد. 
2. عناصر الموقف. 
3. متطلبات وخصائص المجموعة المستهدفة. 

(3) نسبة الأفكار إلى أصحابها، سواء كانت الفكرة في سطر أو سطرين فيشار للمصدر مباشرة، أو كانت في مقطع يتكون من عدة أسطر فتوضع الإحالة في آخره كما في المثالين التاليين: 
وفي هذا السياق أكّد الأغبري(2003م) على ضرورة تقييم البرامج التدريبية للتعرف على مدى الاستفادة منها وتطبيقها في الواقع. 

أثبتت العديد من الدراسات أن المعلمين يحبذون بصورة عامة أن يكونوا مصادر رئيسة لتحديد احتياجاتهم التدريبية، وأن يؤخذ رأيهم في نوعية الدورات التي سيحضرونها، كما أنهم يقاومون أي نوع من التدريب يأخذ صفة القسر والإلزام، ويتأكد الأمر في كون المعني بالاحتياج هم مديرو المدارس، حيث أن قدرتهم عالية على تحديد احتياجاتهم التدريبية(الجبر1991م).

(4) العزل الكامل لرأي الباحث عن الآراء الأخرى، فبعد سرد آراء الباحثين والاختلافات، يكتب في سطر جديد: ويرى الباحث...الخ 

(5) عدم الاعتماد على مرجع واحد أو مرجعين في كامل البحث، لأن هذا بمثابة سرقة فكرية. 

(6) عدم الإكثار من الاقتباسات النصية أي المنقولات. 

خطوات إعداد البحث: 
لكي ينجز الباحث بحثة بطريقة علمية ومنظمة يتوقع أن يتبع الخطوات التالية: 

  1. اختيار موضوع البحث "مشكلة البحث". 
  2. تحديد منهجية البحث. 
  3. إعداد مخطط البحث الأولي. 
  4. توفير مصادر البحث ومراجعه. 
  5. جمع وكتابة المادة العلمية. 
  6. كتابة مخطط البحث النهائي. 
  7. كتابة التمهيد والإطار النظري للبحث. 
  8. إجراء الدراسة الميدانية 
  9. كتابة النتائج والتوصيات. 
  10. كتابة المراجع والمصادر. 
  11. كتابة المقدمة. 
  12. الصف والإخراج. 
  13. إعداد فهارس البحث. 
وسنتاول - إن شاء الله - كل خطوة من هذه الخطوات بشيء من الإيجاز:

للحديث بقية..

==========
(*) هذه السلسلة قُدِّمت في الأصل لطالبات معهد إعداد معلمات القرآن بمحافظة المذنب، وهي مناسبة لطلاب الدبلومات والبكالوريوس وتحوي منهجية مبسطة وقريبة من المنهجية العلمية المتبعة في البحوث الجامعية والدراسات العليا.

    أدخل بريدك الإلكتروني،ثم فعل اشتراكك

    أدخل بريدك الإلكتروني

أرشيف المدونة الإلكترونية

سجل الزوار

سجل الزوار

المدون

صورتي

أبوشهد..
إبراهيم بن عبدالعزيز الخميس

الرئيس التنفيذي لشركة شمس الإدارة

back to top